فن الشارع

تتباين الشعوب وتختلف عن بعضها البعض في الوسائل والطرق التي تستخدمها في التعبير عن قضاياها. لكل ثقافة من هذه الثقافات طقوس ومراسم تخصها عن غيرها في الإتصال والتواصل، وفي التعبير عن المشاكل البارزة في حياتها. يعد فن الشوارع أحد هذه الآليات التي يتبعها الكثير من الأفراد والجماعات للتعبير وإثارة الرأي العام تجاه مسألة ما. سنتحدث في هذا المقال عن ماهية فن الشوارع. كما سنتحدث عن أبرز الأدوات التي تستخدم في إنجازه. كما سنتحدث عن نشأته واختلافه عن فن الكتابة والرسومات (أو كما يسمى باللغة الإنجليزية Graffiti).

ماهية فن الشارع
فن الشارع او كما يسمى باللغة الإنجليزية (street art)، عبارة عن مجموعة من الأعمال الفنية التي يتم إنشاؤها في الأماكن العامة، وبالعادة يتم عملها دون الحصول على إذن من الجهات الرسمية، أو من صاحب الملكية.

تشمل الأماكن العامة: الأرصفة، الجدران الخارجية للمباني، والطرقات السريعة. تجدر الإشارة إلى أن هذه الأعمال الفنية لا تقتصر على الرسم، بل تشمل وسائل أخرى، مثل: استخدام ملصقات ونشرها على الأسطح أو الأعمدة أو الطرق.

الهدف من فن الشارع
الهدف الأول من هذا اللون من الفنون هو نقل رسالة إلى الرأي العام، ولفت نظره إلى قضية ما. قد تكون قضية: سياسية، اجتماعية، انسانية، أخلاقية، أو غيرها من القضايا. وقد تكون للنقد أو التحدي أو التعليق على أحداث جرت من فترة قريبة.

أوجه التشابه والإختلاف بين فن الشارع وفن الرسم والكتابة على الجدران
يتشابه فن الشارع مع النوع الثاني من الفنون (graffiti) بالتالي:

* يتم استخدام كلامها بدون الحصول على إذن، ولذلك بنظر الكثيرون الى هذا النوع من الفنون على أنه من أعمال التخريب والإعتداء على الملكية العامة، والتي تستدعي محاسبة القانون لممارسينها.

* يتم تنفيذ النوعين على الأماكن العامة (الملكية العامة، والطرقات، وغيرها).

الإختلاف بين فن الشارع وفن الكتابة والرسم على الجدران:

1. الهدف والغرض منهما: يتمثل الإختلاف الأول بينهما بالهدف من وراء هذه الأعمال. فن الشارع له أهداف أكبر من فن الكتابة والرسم على الجدران. كما أن فن الشارع يستهدف العامة والرأي العام وليست فئة معينة كالنوع الثاني (graffiti). يهدف ممارسو فن الشارع إلى شد انتباه الناس إلى قضية معينة من خلال أعمالهم، وإثارة النقاش حول هذه القضية، ودفع الناس للحديث عنها ومناقشتها. فهم يريدون إيصال رسالة معينة من خلال أعمالهم. أما أصحاب النوع الثاني، فهم يستهدفون فئة معينة من الناس.

2. يستخدم فن الشارع أدوات أخرى ولا يقتصر على الرسومات مثل النوع الثاني.

3. نشأت كل منها: تواجد فن الكتابة والرسم على الجدران (graffiti) منذ آلاف السنوات، بدأ هذا اللون بأمور بسيطة جدا ً، كحفر الحروف الأولى من اسم شخص ما على سطح ما؛ للإشارة أن هذا المكان أو هذه المنطقة تعود ملكيتها لهذا الشخص. بينما فن الشوارع ظهر في الثمانينات. تجدر الإشارة أن فن الشارع مبني على اللون الأول.

بعض الأدوات والآليات المستخدمة في فن الشارع

* استخدام الزجاج الملون: يتم إنشاء مجموعة من الصور بإستخدام الزجاج الملون.

* الألوان الزيتية: يتم إنشاء جداريات بإستخدام الألوان الزيتية. يقوم أصحاب هذه الفئة بالرسم مباشرة على الجدران والأسطح بواسطة الألوان الزيتية. يتم توظيفهم من قبل المؤسسات وشركات الأعمال، وبالتي لا تعد هذه الفئة من الفئات الخارجة عن القانون. تتميز هذه الفئة بأعدادها الكبيرة وتنظيمها.

* استخدام الملصقات وغيرها.

القي نظرة على الأثر الإيجابي للسياحة على مناحي الحياة في الدولة

إن مجال السياحة في كثير من الدول يعد متكئا ً، يمكن لها أن تعتمد عليه بشكل كامل أو جزئي للحفاظ على مجتمعاتها، وتحقيق النجاح والنمو الكبيرين. تشير الدراسات التي تم القيام بها من قبل الباحثين في مجال السياحة خلال العقدين السابقين إلى أن هذا المجال له القدرة على أن يترك أثرا ً عميقا ً في القطاعات الأخرى الموجودة في الدولة. سنسلط في هذا المقال الضوء على هذا الموضوع، وسنقتصر بالحديث عن أثر السياحة على بضع من المجالات، وهي: العمران الجديد، نمو سوق العقارات، وتشجيع الإستثمار، والحفاظ على البيئة.

المجالات التي خلفت السياحة فيها أثرا ً ايجابيا
* تشييد عمران جديد: النشاط الكبير في السياحة يدفع الدولة التي تمر بهذا النشاط إلى بناء وإقامة مباني جديدة. الأمر الذي ينعكس ايجابا ً على مظاهر الحياة في الدولة، حيث أن ارتفاع عدد المباني والمساكن سيعمل على توفير عرض كبير في السوق، ولن يواجه السكان أو الزوار مشكلة في العثور على شقة على سبيل المثال لتأجرها أو شرائها. كما أن تشييد المرافق التجارية والترفيهية سيساهم في التنويع في المعروض بداخلها ووصول مظاهر الرفاهية إلى أرجاء الدولة على اختلافها. كما سيؤدي ذلك إلى اهتمام الدولة بالمناطق النائية وأطراف المدن وضواحيها، فهي تحاول في استغلال هذه المناطق أفضل استغلال.

* ازدهار العقارات: إن توافد السياح سيستدعي القيام بتشييد عقارات جديدة على اختلاف أنواعها؛ وذلك لتغطية الطلب العالي على عقاراتها الذي تولده الحركة السياحية النشطة. سيحتاج هؤلاء إلى شراء مساكن أو تأجرها، وكلا الحالتين ستؤدي إلى تنشيط سوق العقارات.

* تشجيع الإستثمار: ارتفاع أعداد الزوار الوافدين إلى الدولة سيؤدي غلى ارتفاع اسعار عقاراتها؛ وذلك بسبب ارتفاع الطلب عليها. سيعمل هذا الإرتفاع إلى ضمان مردود مالي عالي لصاحب النزل، مما يجعل عقارات الدولة محط أنظار المستثمرين من مختلف أنحاء العالم، ورجال الأعمال أصحاب الملايين ورؤوس الأموال الضخمة. سيسعى هؤلاء إلى شراء عقارات في الدولة لإعادة بيعها عند حدوث ارتفاع جديد في أسعارها، أو تأجيرها وضمان الحصول على دخل ثابت وطويل الأمد.

* الحفاظ على البيئة: ازدهار السياحة سيدفع حكومة الدولة إلى الإهتمام بالمناظر الطبيعية الموجودة فيها، والحفاظ على نظافتها. وذلك من أجل تمكينها من الحفاظ على بريقها وسمات الجذب التي تتمتع بها. ستعمل الدولة على الإهتمام بزراعة المزيد من الأشجار في جميع أركانها؛ لكي تزود الزوار بالظل وتمكنهم من الجلوس بمكان هادئ ولطيف. ومن دون أدنى شك زراعة الأشجار تترك آثارا ً ايجابية كبيرة في بيئة وجو المنطقة.