القي نظرة على الأثر الإيجابي للسياحة على مناحي الحياة في الدولة

إن مجال السياحة في كثير من الدول يعد متكئا ً، يمكن لها أن تعتمد عليه بشكل كامل أو جزئي للحفاظ على مجتمعاتها، وتحقيق النجاح والنمو الكبيرين. تشير الدراسات التي تم القيام بها من قبل الباحثين في مجال السياحة خلال العقدين السابقين إلى أن هذا المجال له القدرة على أن يترك أثرا ً عميقا ً في القطاعات الأخرى الموجودة في الدولة. سنسلط في هذا المقال الضوء على هذا الموضوع، وسنقتصر بالحديث عن أثر السياحة على بضع من المجالات، وهي: العمران الجديد، نمو سوق العقارات، وتشجيع الإستثمار، والحفاظ على البيئة.

المجالات التي خلفت السياحة فيها أثرا ً ايجابيا
* تشييد عمران جديد: النشاط الكبير في السياحة يدفع الدولة التي تمر بهذا النشاط إلى بناء وإقامة مباني جديدة. الأمر الذي ينعكس ايجابا ً على مظاهر الحياة في الدولة، حيث أن ارتفاع عدد المباني والمساكن سيعمل على توفير عرض كبير في السوق، ولن يواجه السكان أو الزوار مشكلة في العثور على شقة على سبيل المثال لتأجرها أو شرائها. كما أن تشييد المرافق التجارية والترفيهية سيساهم في التنويع في المعروض بداخلها ووصول مظاهر الرفاهية إلى أرجاء الدولة على اختلافها. كما سيؤدي ذلك إلى اهتمام الدولة بالمناطق النائية وأطراف المدن وضواحيها، فهي تحاول في استغلال هذه المناطق أفضل استغلال.

* ازدهار العقارات: إن توافد السياح سيستدعي القيام بتشييد عقارات جديدة على اختلاف أنواعها؛ وذلك لتغطية الطلب العالي على عقاراتها الذي تولده الحركة السياحية النشطة. سيحتاج هؤلاء إلى شراء مساكن أو تأجرها، وكلا الحالتين ستؤدي إلى تنشيط سوق العقارات.

* تشجيع الإستثمار: ارتفاع أعداد الزوار الوافدين إلى الدولة سيؤدي غلى ارتفاع اسعار عقاراتها؛ وذلك بسبب ارتفاع الطلب عليها. سيعمل هذا الإرتفاع إلى ضمان مردود مالي عالي لصاحب النزل، مما يجعل عقارات الدولة محط أنظار المستثمرين من مختلف أنحاء العالم، ورجال الأعمال أصحاب الملايين ورؤوس الأموال الضخمة. سيسعى هؤلاء إلى شراء عقارات في الدولة لإعادة بيعها عند حدوث ارتفاع جديد في أسعارها، أو تأجيرها وضمان الحصول على دخل ثابت وطويل الأمد.

* الحفاظ على البيئة: ازدهار السياحة سيدفع حكومة الدولة إلى الإهتمام بالمناظر الطبيعية الموجودة فيها، والحفاظ على نظافتها. وذلك من أجل تمكينها من الحفاظ على بريقها وسمات الجذب التي تتمتع بها. ستعمل الدولة على الإهتمام بزراعة المزيد من الأشجار في جميع أركانها؛ لكي تزود الزوار بالظل وتمكنهم من الجلوس بمكان هادئ ولطيف. ومن دون أدنى شك زراعة الأشجار تترك آثارا ً ايجابية كبيرة في بيئة وجو المنطقة.